العلامة الحلي
187
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
إحداهن . واستحبه الشافعي مطلقا ، لكنه لم يستحب الخطبة لو صلين جماعة ، لأن الخطبة ليست من سنن النساء ، فإن قامت إحداهن وذكرتهن ووعظتهن ، كان حسنا عنده ( 1 ) . ولو حصل رجل في قرية مع النساء ولا رجل سواه ، تقدم وصلى بهن وإن كن أجانب - خلافا للشافعي ( 2 ) - إلا أن يخاف الافتتان ، فيصلين فرادى . إذا ثبت هذا ، فإن هذه الصلاة تجب على المسافر كما تجب على الحاضر ، وليس الاستيطان ، ولا البنيان شرطا فيهما إجماعا ، ولا المصر ولا الإمام ، للعموم . مسألة 492 : اختلف علماؤنا في الإعادة بعد الفراغ من الصلاة قبل الانجلاء ، فالأشهر : استحباب إعادة الصلاة ، لأن المقتضي للمشروعية باق . ولقول الصادق عليه السلام : " إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد " ( 3 ) . وقال آخرون منا : بالوجوب ، لثبوت المقتضي له ، وهو : بقاء الكسوف . ولهذا الحديث ( 4 ) . والحق خلافه ، لأصالة البراءة . ولقول الباقر عليه السلام : " فإذا فرغت قبل أن ينجلي فاقعد ، وادع الله حتى ينجلي " ( 5 ) . ونمنع كون الكسوف سببا ، بل علامة ووقتا .
--> ( 1 ) الأم 1 : 246 ، المجموع 5 : 59 . ( 2 ) الأم 1 : 246 ، المجموع 5 : 59 . ( 3 ) التهذيب 3 : 156 / 334 . ( 4 ) الذي مر آنفا . ( 5 ) الكافي 3 : 463 / 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 .